السلطة

قائمة الترشيح التي كانت ستفرز

شيرلي شيشولم تخوض تترشح لرئاسة الدولة في الولايات المتحدة

كانت عضوة الكونجرس شيرلى تشيشولم هي أول سيدة أمريكية من أصل إفريقي يتم انتخابها في الكونجرس الأمريكي، وأيضاً الأولى التي تترشح لرئاسته، وقالت إنها تفخر بالترشيح رغم أنها تعلم أنها ستخسر.



يدور موضوع هذا المقال بقلم جلوريا ستاينم المدافعة عن حقوق المرأة حول نتائج حملة شيرلي تشيشولم الرائدة في عام 1972. وقد ظهر المقال للمرة الأولى في عدد يناير 1973 من مجلة إم إس التي أنشأتها ستاينم.



خسرت تشيشولم ترشيح الحزب الديمقراطي في تلك السنة أمام السيناتور جورج مكجفرن، ثم تفوق الرئيس ريتشارد م. نيكسون المرشح الجمهوري بأغلبية ساحقة على ماكجفرن في نوفمبر 1972.

الرجاء تفعيل جافا سكريبت وتركيب برنامج فلاش لمشاهدة أشرطة الفيديو.
شولا لينتش

مقتطفات من "تشيشولم '72- مرفوضة ولم تحصل على الرئاسة" من إخراج شولا لينتش. للمزيد من

Image
Thomas J. O'Halloran
مقتطفات من "تشيشولم ’72 شاهدي شاشة أكبر >

 

"أنا مرشحة لرئاسة الولايات المتحدة. وألقي هذا الخطاب بفخر وأنا مدركة تماماً أنني، كسوداء وكامرأة، ليست لدي فرصة للفوز بهذا المنصب فعلياً في هذا العام الانتخابي. ألقي هذا الخطاب بجدية وأنا أعلم أن ترشيحي نفسه يمكن أن يغير وجه السياسة الأمريكية ومستقبلها - وأنه (ترشيحي) لازماً لتلبية احتياجات وآمال كل واحد منكم - رغم أنني لن أربح، بالمعني التقليدي.

-- 4 يونيو، 1972


انتهت الانتخابات وسيكون هناك وجه مألوف، وجه أبيض رجالي مألوف، في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات أخرى. إن أشهراً من العمل المحموم والدولارات التي تم كسبها بصعوبة وإنفاقها على الترشيح الرئاسي لشيرلي تشيشولم هي مجرد ذكريات الآن. ويبدو أحياناً أنه لا تتم مناقشة هذه الأمور بجدية إلا عندما يتصادف أن يلتقي أعضاء حملتها القديمة معاً ويتذكرونها.

 


في الحقيقة، هناك بعض الشك وحتى الإحباط في تلك المناقشات أيضاً. فما هو التأثير الذي أحدثته حملة تشيشولم على الدولة؟ وعلى الجماعات المستبعدة التي كانت الحملة تستهدف مساعدتهم وتشجيعهم؟ وما هي الأفكار التي أطلقتها أو الحياة التي غيرتها؟ وأخيراً في قلب كل الأسئلة: هل كان الأمر يستحق كل هذا؟

 


بعد قراءة التقرير التالي لانعقاد المؤتمر والانتخابات، من المستحيل تحديد ذلك [بالنص الحرفي]. نادراً ما تم تحليل ترشيح تشيشولم أثناء وقوعه، بل وأقل من ذلك بعد النهاية التقليدية. قبل وبعد الانتخابات الرئيسية، كانت هناك تلميحات مؤلمة عن أهمية تشيشولم. مثلاً، وجد اقتراع هاريس الذي تم إجراؤه في فبراير الماضية أن عضوة الكونجرس كانت تحصل على 35 بالمائة من الأصوات من سود مستقلين وسود ديمقراطيين، وحصلت على دعم من النساء من كل الأعراق أكبر بثلاثة أضعاف من الدعم الذي حصلت عليه من الرجال. (ومن هذا، انتهى موجز هاريس بمقولة أنه "يجب التفكير الآن في الآنسة تشيشولم باعتبارها تهديداً واضحاً للعمدة ليندساي، والسيناتور ماكجفرن، والسيناتور السابق إيجين مكارثي في المنافسة على أصوات الليبرالي وأصوات يسار الوسط".)

 


وبالطبع، صرحت تشيشولم نفسها عن نيتها في "الحفاظ على أمانة المرشحين الآخرين" وأن تكون إحدى القوى القليلة التي تدفعهم إلى اليسار، وألا تشكّ قوة تفرقة [بالنص الحرفي] أو تهديداً. لكن التحليلات التقليدية لا تتعامل إلا مع الفوز أو الخسارة بالمعنى التقليدي. حتى السيناتور هيوبرت همفري اندهش من الطريقة التي ظهرت بها تشيشولم في الانتخابات الأولية في فلوريدا، وكثيراً ما كان يقول: "إنها ربما تهزمنا جميعاً بقليل من المال والتنظيم". لكن أياً من هذه المفاتيح الدالة على أهمية حملة تشيشولم تمت متابعتها في تقارير أعمق، أو أخذتها الصحافة بجدية أكبر. (في الحقيقة صدر أمر قضائي بإتاحة وقت على الهواء للخطبة الرئيسية قبل الانتخابات الأولية، والتي تم الاقتباس منها أعلاه، على أساس توفير مدد زمنية متساوية من المفوضية الفدرالية للاتصالات، وذلك بسبب الفشل الواضح من الشبكة في تغطية ترشيح تشيشولم بنزاهة.)

 


ربما يكون المؤشر الأفضل لتأثير حملتها هو أثرها على حياة الأفراد. هناك أناس في كل أنحاء الدولة لن تعود حياتهم أبداً مثلما كانت سابقاً: الريفيات في ميتشجان اللاتي جاءهم إلهام العمل في حملة سياسية لأول مرة؛ ومنظمة النمور السود في كاليفورنيا والتي سجلت للتصويت، وشجعت أفراد المجتمع الأسود على التصويت أيضاً، كما تغير الأطفال بسبب رؤية امرأة سوداء تقول: "أريد أن أكون رئيسة"؛ والمدافعات المتطرفات عن حقوق المرأة، مثل حملة ليندا جينيس في حزب العمال الاشتراكيين، الذين وجدوا في هذه الحملة طريقة ممكنة لتغيير النظام الرئاسي؛ والطلبة، أو المهنيين، أو عمال الصناعة الذين - ببساطة - تأثروا بشخصية سياسية أخبرتهم بالحقيقة، بل وقالتها بغض النظر عن العواقب.

 


لم يؤد ترشيح تشيشولم إلى إنشاء تحالف قوي من أولئك الناس الذين يعملون من أجل التغيير الاجتماعي؛ فهذا سيستغرق وقتاً طويلاً. لكنه بدأ. وإذا استمعت إلى الشهادات الشخصية من مصادر شديدة التنوع، سيتضح أن ترشيح تشيشولم لم يكن عبثاً. وفي الواقع، لن يعود المشهد السياسي الأمريكي أبداً كما كان.


 

 

قالت كارولين ريد العاملة المنزلية من مدينة نيويورك:

 

"ظننت في البداية أن ترشيحها كان مزحة. وعندما ناقشته مع مجموعة من الصديقات - وهن بعض النساء السود اللاتي يلتقين بشكل منتظم لمجرد الحديث عن الأمور الجارية - كانت قليلات منهن متضايقات بسبب أن شيرلي لم تترك رجلاً أسود يترشح للرئاسة أولاً، أو لأنها لم تذهب إلى المؤتمر السياسي للسود، في مدينة جاري في ولاية إنديانا، من أجل أن تحصل على موافقتهم. "لكننا بدأنا نلاحظ بعد ذلك الاختلاف الكامل بين بعض الزعماء السود الرجال في المؤتمر، ونوع رد الفعل الطفولي من آخرين كانوا يبدون وكأنهم ينتحبون 'لكن لماذا لم أترشح أنا أولاً؟" بدأنا نفهم معنى ما كانت تحاول القيام به؛ وبدأنا نشعر بالإعجاب بها لأنها فعلت ذلك كامرأة وكسوداء؛ وبدأنا نقول لأنفسنا 'لماذا لا ينبغي أن تكون هي الأولى؟‘ كلما فكرنا في الأمر أكثر، كان يبدو منطقياً أكثر.
"لو كانت شيرلي تشيشولم استطاعت الوصول إلى الاقتراع في نوفمبر، كنت سأصوت لها".


قال جون ليندساي، عمدة مدينة نيويورك:


"لقد شكل ترشيح شيرلي تشيشولم مع ترشيح جورج ماكجفرن إحساساً رائعاً بالإصلاح الذي كان يميز عملية الاختيار في المؤتمر الديمقراطي في عام 1972. لقد أسمعت صوت تطلعات الملايين في نظام يستثني النساء وجماعات الأقلية من التعبير الكامل والفرص المتساوية؛ ليس فقط في السياسة، وإنما في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للأمة كذلك. كما أنها أسمعت صوت احتياجات هذه المدينة والمناطق الحضرية الكبيرة في بلدنا. لقد كانت مقاتلة من أجل التغيير، وجعلتني أفخر أكثر من أي وقت مضى بصداقتنا".


أوزبورن إليوت، محررة في صحيفة "نيوزويك"

"أؤمن فعلاً بأن حملة تشيشولم زادت بالفعل من الوعي القومي بقضايا السود والنساء. لكن ما يخطر ببالي عندما أفكر في ترشيحها هو المؤتمر.كانت لحظة قمة الإثارة الكاملة، والنموذج الكامل لتلك الأيام في ميامي، تمثلت في حديثها أمام تكتل السود. كان الجمهور يتحرك في الممرات بين الكراسي. وأتذكر شرحها لسبب اختيارها الترشح، واستخدامها لعبارة معينة مراراً وتكراراً. عبارات مثل 'فعلت هذا لأنني أملك الشجاعة لفعله. فعلت هذا لأنني أملك الجرأة لفعل ذلك. فعلت هذا لأنني كنت الوحيدة التي أملك الإرادة على فعله.‘
شيء رائع".

 

مارجوري توماس، المساعد التنفيذي في مؤسسة لتنمية المجتمع بإدارة سوداء، في بروكلين بولاية نيويورك:


"أنا من مجتمعها، وأؤيد أن تحصل مشرّعة سوداء محلية على التقدير على مستوى الدولة ودولياً على ما أعتقد - هذا شيء أفخر به. إنها إنسانة جميلة. أتذكر اندهاشي عندما ترشحت أول مرة أمام جيمس فارمر في هذه المقاطعة الانتخابية. لم تكن معروفة جيداً وكان فارمر معروفاً، لكن عندما قامت بحملتها في الشوارع استمع الناس لها فعلاً. تحدثت الإسبانية بطلاقة، وكان هذا يعني الكثير بالنسبة إلى مجتمع بورتوريكو. كان هناك شيء خاص جداً فيها، حتى في ذلك الوقت عندما لم تكن مشهورة؛ شيء ما جعل الناس يتوقفون ويستمعون".

 

أدولفو جي ألايون، المدير التنفيذي في برنامج العمل للمستهلكين في بدفورد-ستويفسانت، بروكلين بولاية نيويورك:


" بالنسبة لي، كانت النتيجة الرئيسية لحملة تشيشولم هو إلقاء الضوء على هذه المقاطعة، مع إبراز قضايانا ومشكلاتنا واحتياجاتنا كي تراها الأمة بأكملها. تعمل جماعة المستهلكين الخاصة بنا مع الناس القادمين من بورتوريكو، وهي أوفى داعمة لنا. عندما تكون لديك مشكلة، يمكنك دائماً الوصول إليها أو إلى شخص ما في فريقها. وهم لا يكتفون بالحديث، وإنما يفعلون شيئاً بالفعل للمساعدة. سأتذكر دائماً شيئاً واحداً لشيرلي - أنها تمثل بحق من لا يملكون حق الانتخاب. إنها تهتم فعلاً بتحسين الحياة لكل الناس".

 

 

فاني لو هامر، زعيمة سياسية في مقاطعة سنفلاور في ولاية مسيسيبي، ومؤسسة التكتل السياسي القومي للنساء:

 

"انتابني شعور جيد عندما سنحت لي فرصة التصويت لتشيشولم في أول ترشيح لها في المؤتمر الديمقراطي. لم يكن الرجال ليستطيعوا الحديث عن القضايا الحقيقية في هذا البلد بالطريقة التي فعلتها هي. إنهم يخضعون للضغط السياسي، لكن تشيشولم لم تخضع لأي أحد. "إنها شخصية رائعة، شخصية سوداء، وامرأة رائعة تعمل من أجل تحقيق أنواع التغيير التي يعمل التكتل السياسي القومي للنساء من أجلها. بأصوات النساء والشباب - التي تشكل أكثر من 50 بالمائة بكثير - سيمكننا الحصول على مرشحة مثل تشيشولم في البيت الأبيض يوماً ما".

 

آرلي سكوت، منسقة على مستوى الدولة لحملة تشيشولم في كاليفورنيا:


"حصلت تشيشولم على حوالي 155000 صوت، أي حوالي 5 بالمائة من إجمالي الأصوات بميزانية تبلغ 50000 دولار في سبعة أشهر. وكانت هناك سوابق كثيرة: تمت إدارة الحملة بشكل كامل بواسطة أشخاص غير محترفين من السود، والنساء، والشباب، والطلاب الذين لم يخوضوا في السياسة أبداً من قبل. وقامت امرأة بتنسيق حملة على مستوى الدولة لأول مرة؛ وتعلم آلاف الناس أنهم يستطيعون إدارة حملة، وما كانوا ليحصلوا أبداً على فرصة للمحاولة مع مرشح رجل.
مثلاً، أثناء أحد الاجتماعات على الغداء، كان عليّ أن أخطط استراتيجية حملة مع بوبي سيل وأيلين هرنانديز. هذا تحالف!"

 

روبرت كون، منتج أفلام في هوليوود:


"أعطيت صوتي لتشيشولم لأنها قالت ما لا يقوله أحد آخر - لم تكتفي بالحديث عن موضوعات مثل فيتنام والإصلاح الضريبي، وإنما تحدثت عن حقائق قاسية وأمينة عن حقوق الناس. لقد أحسست بالإحباط منذ المؤتمر لأن صوتها لم يكن أعلى وأقوى. والآن وبعد نهاية الانتخابات، نحتاج إليها وإلى آخرين ليصبحوا جزءاً من المعارضة المخلصة. إن المعارضة مؤسسة في دول أخرى، لكنها هنا ليس لها منبر تقليدي.
كان علينا أن نبدأ في جمع تمويل كي ندفع لشراء وقت في التليفزيون ولشراء المطبوعات. علينا أن نبني قاعدة، أي مصدراً بديلاً للمعلومات والأفكار. وبإمكان شيرلي تشيشولم أن تصبح جزءاً هاماً من ذلك".

 

توم ويكر، كاتب عمود في مجلة نيويورك "تايمز" [بالنص الحرفي]:


"لم يكن الأمر الأكثر أهمية في ترشيح تشيشولم هو إنجازها، بالمعنى السياسي الموضوعي. كانت الأهمية الأكبر أن كثيراً من الرجال لم يحبوا فكرة ترشيح شيرلي تشيشولم، لكنها فعلت ذلك على أي حال. وأراد كثير من الرجال أن تفعل أشياءً معينة بترشيحها بمجرد أن أعلنته، لكنها رفضت ذلك أيضاً. لقد دخلت امرأة إلى السياسة الرئاسية في حزب كبير لأول مرة، وفعلت ما اعتقدت أنه كان صحيحاً - بغض النظر عما اعتقد الزعماء الذكور أنها ينبغي أن تفعله. إذا كنت امرأة كنت سأشعر بتشجيع كبير من ذلك".

 

جينا بيلافونتي، في العاشرة من عمرها، ابنة هاري وجولي روبنسون بيلافونتي، وموظفة في حملة تشيشولم:


"سأترشح للرئاسة في المرة القادمة. لديّ سبعة مندوبين بالفعل".

-- جلوريا ستاينم

 

 


تمت إعادة طباعتها بتصريح من مجلة إم إس، حقوق الطبع عام 1973

مقتطفات من "تشيشولم '72- مرفوضة ولم تحصل على الرئاسة" من إخراج شولا لينتش. للمزيد من المعلومات، الرجاء زيارة




التعليقات

Chris
Chris
الولايات المتحدة الأمريكية

She is truly an inspiration for us all!

How inspiring! I admit I've never heard of Shirley Chisholm and I don't know if many people of my generation have. Thank you for sharing this story.

Masum Momaya, Curator
Masum Momaya, Curator
الولايات المتحدة الأمريكية

Do you think current comments about race politics and gender politics would be the same if Shirley Chisholm was running for President in the U.S. today? What if our national conversation did not allow us to debate whether women or ethnic minorities had been more disadvantaged? As Ms. Chisholm said, "I am not the candidate of black America...I am not the candidate of the women's movement... I am the candidate of the people."

kat swift
kat swift
الولايات المتحدة الأمريكية

Chisholm and Woodhull are a large part of why i decided to run for president this year (first time old enough). These women rock!

Alex Hutchinson
Alex Hutchinson
الولايات المتحدة الأمريكية

Being both black and female, it sounds like she took a first steps that ultimately benefitted both Hillary Clinton and Barack Obama. We need more women like her.

Norah
Norah
الولايات المتحدة الأمريكية

Very Inspiring! I had never heard of be being I was born in 73 but WOW and the issues then are the issues now all most 40 years later..


الدخول





نظام RSS


تصرفي

هيا إلى التصويت. هيا إلى الترشح. هيا إلى القيادة. هيا يا فتاة!

هيا إلى التصويت. هيا إلى الترشح. هيا إلى القيادة. هيا يا فتاة!

هل لديك الإلهام للترشح وتعرفين أنك تملكين الفطنة والمهارات لكنك خائفة من عدم حصولك على الخبرة؟ اشتركي إذن في مشروع البيت الأبيض البرنامج التدريبي للتصويت، والترشح، والقيادة وتعلمي عناصر الترشح لمنصب سياسي عن طريق التركيز على مناطق مثل الاتصالات، وجمع التمويل، وشنّ الحملات.