البيولوجية
خطر في الشوارع
النساء المصريات يقاتلن الاعتداء الجنسي العلني
وفجأة في عام 2006، اجتذب هذا التوجه الاهتمام من كل أنحاء العالم عندما التقط هواة تصوير فيديو صوراً لتجمعات من الرجال يحيطون بالنساء ويلامسونهن أثناء أحد الأعياد الدينية. وقد تم عرض أفلام الفيديو هذه على الإنترنت ليشاهدها العالم.
لم تقتصر الأهداف على مجموعة معينة؛ فقد كانت النساء من كل الأعمار والطبقات تمثل أهدافاً للسلوك الفاحش، حتى أولئك اللاتي يرتدين ثياباً معتدلة ويضعن الحجاب.
ويقدم الخبراء الكثير من التفسيرات - الانفجار في المواد الجنسية المتاحة بشكل سهل، وافتقاد التعليم بشأن الجنس والحياة الجنسية، والاقتصاد المصري. فالأزواج مجبرون بسبب التكلفة العالية للمعيشة على تأجيل الزواج حتى وقت متأخر من العمر، مما يؤدي - حسب رأي البعض - إلى إحباط جنسي متصاعد داخل قطاع من السكان الذكور.
وأياً كان السبب، فالنساء تخاف من إبلاغ الشرطة عن الاعتداء لأنهن خائفات من أن يتم تجاهلهن، أو قد يحدث ما هو أسوأ؛ وهو أن يتم لومهن على الهجمات.
لقد أعلن المركز المصري لحقوق المرأة أن هذا العمل يعتبر "سرطاناً اجتماعياً"، وقد شن المركز حملة ضد الاعتداء الجنسي العلني من أجل تطبيق القوانين القائمة التي تحمي النساء، وإنشاء تشريع جديد، وكسر الصمت المحيط بهذا الموضوع المحظور الكلام فيه.
تحدث المتحف العالمي للنساء مع إنجي غزلان منسقة المشروع في المركز المصري لحقوق المرأة.
كيف اشتركت في الحملة ضد الاعتداء الجنسي؟
إنك تسمعين تعليقات في الشارع مثل: "إن مكانك هو المنزل"، "يجب ألا تخرجي إلى الشارع". وقد استغرق الأمر مني سنوات لأدرك أن سبب الاكتئاب الذي كنت أشعر به كلما كنت أسير فيه في الشارع يعود لأنني لم أكن أتحرك وإنما أكتفي بالصمت فحسب.
كانت المسألة بالنسبة لي هي ألاّ أكون ضحية أي عنف جنسي ضدي بعد الآن. وشعرت بأنه قد حان الوقت للانتقال من كوني ضحية إلى أن أصبح قادرة على مساعدة الأخريات ومساعدة نفسي على البقاء فعلياً في الشارع كل يوم. قد لا أكون قادرة على وقف هذا بنفسي، لكن مجرد الحديث عن هذا أعطاني فعلياً القدرة على الإحساس بأنني لا يجب أن أشعر بالحزن بعد الآن. أنا أعلم أنني أفعل شيئاً، وهذا يكفي بالنسبة لي إلى أن يأتي اليوم الذي أستطيع فيه رؤية تشريع يستطيع حمايتي وحماية الفتيات الأخريات في الشارع.
هل يقع الاعتداء الجنسي في عدد من الظروف؟ إنه يحدث في الشارع - لكن هل يحدث أيضاً في المنازل والمدارس؟
نعم إنه يحدث في المنازل، ويحدث في المدارس والجامعات، ويحدث بالطبع في مكان العمل حيث يُكره أصحاب المحلات والمطاعم الفتيات المضطرات إلى العمل معهم على ممارسة الجنس. إنهم متأكدون أنها لا تستطيع إبلاغ أي أحد عنهم لأن ذلك سيؤذي سمعتها.
تواجه الفتيات في بعض الأحيان اعتداءً جنسياً في الشارع، وإذا توقفن وقلن للرجل: "لا تفعل ذلك!" أو "إنك تهاجمني!" -- فإن الناس في الشارع لا يساعدون الفتاة - بل يلومونها في الواقع.
إذا ذهبت فتاة في مصر إلى قسم الشرطة فإن الناس يبدءون في الكلام عنها، ولذلك لا تستطيع الفتيات الذهاب إلى الشرطة ولا يستطعن التحدث عن هذا. كانت فكرتنا الأولى هي أن نكسر الصمت ونجعل الفتيات يبدأن الحديث.
هل من الصعب القيام بهذا في ثقافة لا يوجد فيها الكثير من النقاش حول الحياة الجنسية بشكل عام؟
في الوقت الذي بدأت فيه الحملة، كان الحديث عن الاعتداء الجنسي أو أي شيء له طبيعة جنسية أمراً محظوراً. لقد كانت الفتيات تنكر وكن يقلن أن ذلك لم يحدث لهن. لكن عندما تتحدثين معهن مع التقليل من الكلمات الجنسية، فإنهن يبدأن في الكتابة ويكون ما يكتبنه فظيعاً.
لقد كنا سعداءً فعلاً بأن النساء أصبحت تتحدث أخيراً عن شيء يرتبط بحياتهن الجنسية أو بأجسادهن. وقد وجدنا الكثير من الفتيات اللاتي كن يلمن أنفسهن على المسألة، وكن يعتقدن أن السبب في تعرضهن للاعتداء كان أجسادهن وجمال أجسادهن، سواء ارتدين حجاباً أو غطين وجوههن أو لا.
يستهدف جزء من حملتك كلا الجانبين، وتحاولين رفع الوعي بين الشباب، مثلما يحدث مع النساء. فهل رأيت أي تغيرات في الرجال الذين عملت معهم؟
عندما تطرحين السؤال: "لماذا تعتدي جنسياً؟" فإنك تحصلين على إجابة شديدة الغباء من الرجال. فالرجال لديهم الفكرة بأن الفتيات يرغبن في الاعتداء عليهن جنسياً، ولو لفظياً على الأقل، لأن هذا يعطيهن انطباعاً بأنهن رائعات وجميلات، كما يعتقد الرجال أن هذا شيء تحبه الفتيات فعلاً.
لكن بعضهم يقول الآن: "أفكر في أختي وأفكر في أمي، فماذا إذا كانت أمي تسير في الشارع ولمسها شخص ما؟ سأشعر بالأذى وبالهلع عليها، وسأشعر أنني أريد حمايتها. وعند التفكير من زاوية أخرى، ربما إذا تخيلت أن أية امرأة في الشارع قد تكون شخصاً ما في عائلتي، فإن هذا سيجعلني أتغير فعلياً".
بالنسبة إلى الناس الذين يمارسون شيئاً مثل هذا لسنوات كثيرة، لا يكفي مجرد رفع الوعي لتغيير سلوكهم. إنك تحتاجين إلى تغيير الظروف المحيطة بذلك السلوك، والظرف الذي في أيدينا هو تغيير التشريع.
على المدى القصير، لا أستطيع أن أضمن توفير الوضع الاقتصادي الذي يسمح للرجال بالزواج سريعاً وبدء حياة فعلية، ويسمح للشباب بالعثور على وظائف، والعثور على ذاتهم، والحصول على إمكانيات. ما أستطيع قوله هو أننا إذا توفّر لدينا التشريع إلى جانب تغيير الوضع الاقتصادي والاجتماعي، فربما سنرى تغييراً في السلوك قريباً.
بطاقات:
Egypt , Egyptian Centre for Women's Rights , Sexual harrasment , Middle East , Violence , Islam , Veil , medio oriente , velo , violencia , Moyen Orient , voile , العنف , النقاب , الشرق الأوسط , الإسلام
التعليقات
الدخول
أفريقيا الأعمال الفنية آسيا الحملة المرشح الرسوم المتحركة النزاع أمينة المعرض الاقتصاد تمكين أوروبا الأزياء مناصرة المرأة الحكومة القاعدة السياسية رؤساء الدول التاريخ حقوق الإنسان الإنترنت الإسلام الصحافة أمريكا اللاتينية القيادة المشرّع الشرق الأوسط أمريكا الشمالية تنظّم السلام بودكاست حزب سياسي السياسيون تحمي حق الاقتراع التقنية أدوات الأمم المتحدة حجاب فيديو العنف الصوت