الاقتراع

هل أصوات النساء هامة فعلاً؟

تقدم أمينة معرض "النساء، والسلطة، والسياسة" ماسوم مومايا موضوع تركيز هذا الشهر "اقتراعها، صوتها؟"

في هذا الشهر، نلقي نظرة على التصويت ونتساءل عما إذا كانت المشاركة في الاقتراع تساوي فعلاً الحصول على صوت. في الحقيقة، نحن نطرح هذا السؤال لأن شيئاً ما ربما انحرف عما أراده الناشطون المطالبون بحق المرأة في التصويت منذ أكثر من مائة عام مضت.
Image
دانا غريس
ملصق من عام 1912، تم إنتاجه في أتيلييه المطالبة بحق المرأة في التصويت في لندن، وهو مجموعة من الفنانين المكرسين لزيادة الأصوات لصالح النساء. حصلت النساء البريطانيات على حقوق التصويت المساوية الكاملة في عام 1928.

الصف الأعلى من الشخصيات النسائية "الهامة" - عمدة وممرضة وأم وطبيبة وعاملة مصنع - مكتوب عليه: "ما الذي يمكن أن تكونه المرأة، ومع ذلك لا تحصل على التصويت". وفي المقابل، الصف الأسفل من الشخصيات الرجالية "غير الهامة" - مجرم ومعتوه وقواد للرقيق الأبيض ورجل غير كفؤ للخدمة العسكرية وسكير - مكتوب عليه: "ما الذي يمكن أن يكونه الرجل، ومع ذلك لا يفقد التصويت". شاهدي شاشة أكبر >
بالنسبة إلى المطالبات بحق المرأة في التصويت، كان الحصول على الحق في التصويت يمثل بلا جدال جزءاً من الحصول على المواطنة الكاملة. لم يكن لديهن شك في أن حق النساء في التصويت سيغير المجتمعات إلى الأفضل. وكانت أصوات النساء هامة بالطبع - وكان يجب الاستماع إليها.

كانت النساء مرتديات الأوشحة، والمرتديات ملابس محكمة ومبهرجة، واللاتي يطالبن بالتصويت يسرن في موكب يمر بالأماكن العامة - وغالباً ما يكون ذلك وسط بحر من الرجال المتهكمين - من أجل عرض قضيتهن. تتواصل هذه الاحتجاجات الشعبية اليوم في أماكن مختلفة مثل فنلندا وماليزيا، حيث تجند النساء القدرة الإبداعية وروح المبادرة من أجل رفع الوعي بأهمية التصويت.

والمثير للسخرية، أن نساء أخريات كانت من بين أشد المعارضين لحق المرأة في التصويت. كنّ يجادلن بأن التصويت أمر "غير أنثوي" وسيلقي بالنساء في عالم السياسة القذر. وكانت معارضات أخريات لحق المرأة في التصويت قلقات من أن النساء غير المتعلمات سيلوثن نظام الحكم.

لكن في العصور الحديثة - وخاصة في الولايات المتحدة - تتشكك النساء بشكل عام في أنه يتم الاستماع إليهن رغم تقرب الساسة من النساء باعتبارهن كتلة تصويت. لا يصوت بعضهن على الإطلاق. خذي أمي كمثال، وهي مهاجرة إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من 30 عاماً ومواطنة طبيعية منذ أكثر من 25 عاماً. المثير للاهتمام أنها أدلت بصوتها لأول مرة في نفس العام الذي فعلت أنا فيه ذلك، وهو عام 1996 عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري. تسألني كل أربع سنوات "هل تعتقدين فعلاً أن هذا سيصنع أي فرق؟" وأجيب عليها: "لا يمكنك عدم التصويت يا أمي".

رغم أنني أنظر إلى التصويت باعتباره جزءً من سلسلة من النشاطات التي تشكل المشاركة السياسية، إلا أنني أذكرها أنها لا تستطيع التسليم بذلك. وكنت أفكر أيضاً مؤخراً في النساء في إيران اللاتي اضطررن منذ وقت قريب جداً إلى مبادلة التصويت بالحجاب، والنساء في باكستان اللاتي تم تهديدهن واغتصابهن وحتى قتلهن أثناء محاولتهن التصويت. لماذا تكون أصوات النساء مهددة بهذا الشكل للبعض؟

أثناء البحث عن قصص لهذا الشهر، علمت حجم العمل الذي مازال متبقياً القيام به من أجل التأكد من أن الاقتراع يمثل أصوات. في عام 2006، قامت النساء بالتصويت في الكويت لأول مرة. وكذلك فعلت نساء كثيرات في بوتان هذا العام. يمثل الحق في التصويت في 2010 الأمل بالنسبة إلى النساء السعوديات. النساء ليست كتلة متجانسة لديها مجموعة واحدة من الاهتمامات أو الأفكار أو الرؤى ولم يكنّ أبداً كذلك، لكنهن لديهن الكثير ليقلنه والكثير ليسألن عنه والكثير ليأملن فيه بخصوص الأشياء الهامة فعلاً.

ماسوم مومايا





التعليقات


الدخول





نظام RSS


تصرفي

كوني مراقبة انتخابات

كوني مراقبة انتخابات

هل ترصدين الانتخابات خارج بلادك؟ هل تتساءلين عن النظام الانتخابي في العراق، أو أيرلندا، أو إسرائيل؟ شبكة آيس لمعلومات الانتخابات هي مركز شامل لكافة ما تحتاجينه من معلومات الانتخابات - اللغات الإنجليزية، والعربية، والفرنسية، والروسية، والأسبانية