الاقتراع
يوم الانتخاب الأول للمرأة الكويتية
النساء تقترع، ولكن ليس للمرأة
حقوق المرأة في الكويت
بالمقارنة مع غالبية دول الخليج، تتمتع المرأة في الكويت بحقوق مدنية واقتصادية كثيرة. وطبقا لما ورد في تقرير برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، تشكل المرأة ثلثي الطلاب قبل الجامعة والدراسات العليا في الكويت. وفي عام 2001، شكلت المرأة ثلث القوة العاملة بالكويت وحصلت على راتب متكافئ للعمل المماثل في وظائف كل من القطاعين العام والخاص. وبالتالي، لماذا تم إنكار الحقوق السياسية الأساسية للمرأة الكويتية حتى العامين الماضيين فقط؟
ويقدم برايان كاتوليس، كبير زملاء مركز التقدم الأمريكي، إجابة ممكنة. لقد أدى تقريره لعام 2005 عن حقوق المرأة الكويتية إلى كشف النقاب عن الرضا الذاتي العام عن السياسة بصفة عامة، وحقوق تصويت المرأة بصفة خاصة. ولم يشكل حق الاقتراع ببساطة مرتبة عالية في قائمة أولويات الكويتيين.
وجد كاتوليس أن الكويتيين، رجالاً ونساءً، كانوا "هادئين وغير نشطين" بخصوص السياسة، والسبب الأساسي هو أن الكويت، وهي دولة رفاهية غنية بالبترول، تغدق عليهم المزايا. إضافة إلى ذلك، اعتقد غالبية الأشخاص الذين قابلهم كاتوليس أن السياسة الكويتية - الموبوءة بالممارسات السياسية القبلية، ومحاباة الأقارب الشرسة، وشراء الأصوات - لن تتغير حتى إذا تم منح المرأة الحق في التصويت.
الإسلام وحق المرأة في الاقتراع
حاول أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح في عدة مناسبات منح حق الاقتراع للمرأة، ولكنه واجه دائماً المعارضة الإسلامية الملتهبة العنيفة في البرلمان. وفي حديث له أمام البرلمان في عام 2004 قال: "يجب أن تكون المرأة الكويتية قادرة على الاقتراع والترشح للانتخابات. لقد أصبحن شريكات متكافئات للرجال الكويتيين وتشاركهن مسئولياتهم."
وقد عارض الإسلاميون رغبات الأمير لأنهم يعتقدون أن الحقوق السياسية للمرأة تتعارض مع المبادئ الإسلامية. وللتدليل على ذلك، رجعوا إلى حديث مشهور عن النبي محمد: "لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة".
ومع ذلك، رأى العديد من كبار علماء الإسلام أن هذا الحديث لا ينكر للمرأة حقها في الاقتراع. وأحد هؤلاء العلماء هو الشيخ زبير بوشيخي، إمام الجمعية الإسلامية لمسجد جنوب شرق هيوستن الكبرى، في هيوستن، تكساس. هو من أنصار حق المرأة في الاقتراع، وقد أصدر فتوى في دفاعه:
"في الإسلام، ليس هناك ثمة شيء يثبت أنه يجب أو لا يجب على المرأة أن تصوت لاختيار القائد ... ويجب أن أؤكد في هذا المجال أن الإمام الذي ينكر على المرأة حقها في التصويت يتبع ثقافته وليس دينه ... إن أكثر من نصف سكان العالم من النساء، وإذا كنا سنتجاهل هذا الرقم الكبير، فإننا ندين أنفسنا ... وعلاوة على ذلك، هناك نساء يتحدثن ويتصرفن بعقلانية أكثر من الرجال. لذلك، ما معنى هذا؟ أتمنى للمرأة المسلمة كل التوفيق."
ناخبات للمرة الأولى، أصوات للمرة الأولى
عندما وصل يوم الانتخاب الأول للمرأة الكويتية، لم تنتخب النساء المرشحات. وبدلاً من ذلك، اخترن التصويت لإسلاميين رجال محنكين معروفين بمعارضتهم الصريحة للمشاركة السياسية للمرأة. وبعد الانتخابات مباشرة، ذكرت عفاف - وهي كاتبة مبيعات تبلغ من العمر 39 سنة -لآسيا نيوز: "مازالت المرشحات مبتدئات سياسياً وليس لديهن الوقت الكافي للاستعداد للانتخابات."
لم يأت انتصار الإسلاميين فجأة. إن رسالتهم عن التقاليد ودور النساء الموقر كأمهات وربات بيوت كانت دائماً محل ترجيب من جانب عدد كبير من النساء الكويتيات. كما ساهم في الانتصار كون الإسلاميين ذوي أسماء مألوفة.
وطبقا لأقوال ناصر العبدلي، رئيس الجمعية الكويتية لتطوير الديمقراطية في آسيا نيوز: "الإسلاميون مشهورون، ولديهم شخصية طاغية، ولهم دعم كبير بين النساء".
وقد استجابت المرشحات المهزومات بطرق مختلفة لخسارتهن في صناديق الاقتراع. علقت بدرية درويش في كويت تايمز قائلة: "بل إن بعض المرشحين الذين وقفوا ضد حقوق المرأة قد نجحوا هذه المرة بدعم من المرأة. أنا أطلق على هذا اسم خيانة؛ لقد خانت النساء أخواتهن."
وقالت عائشة الرشيد لجريدة القنطرة على الإنترنت أن الانتخابات "كانت تجربة جيدة، وقد تعلمنا منها؛ ولكن الظروف لم تكن لصالح المرأة." كانت تتحدث عن أن النساء الكويتيات كانت لديهن فقط 20 يوما لإعداد حملاتهن والتعرف على ناخبيهن، في حين أن منافسيهن من الرجال كانوا جميعاً سياسيين وحنكين ومشهورين.
وأعلنت مها برجيس، وهي عضو في جمعية حقوق الإنسان بالكويت، أنها شعرت في النهاية وكأنها "مواطن كامل." وهل لم تلق اللوم على زميلاتها الناخبات ولا على الظروف القاسية لخسارة المرأة؛ ولكنها بدلاً من ذلك شعرت بالبهجة لأن الديمقراطية قد تحققت في الكويت.
إن واقعة تصويت النساء للإسلاميين وضد مصلحتهن - كما قال البعض - إنما هو مثال رائع على الديمقراطية الحقيقية. وفي مقابلة مع نيويورك تايمز، قالت برجيس: "كانت المنافسة قوية جداً ... وكان هناك القليل من المرشحات القويات؛ ولكن هذه هي الديمقراطية - لا يمكنك أن تجبر شخصاً على التصويت بطريقة معينة."
بطاقات:
Kuwait , Voting , Elections , Suffrage , Islam , NDI , women's rights , Prophet , Islamists , Election Day , hadith , electorate , Society for Development of Democracy , Maha Barjes , Islamic scholars , Sheikh Zoubir Bouchikhi , New York Times , candidate , political rights , liberal Muslims , campaigns , Video , Middle East , Vote , Empowerment , Law , Technology , candidat , candidata , empoderamiento , responsabilisation , medio oriente , sufragio , tecnología , votar , loi , Moyen Orient , droit de vote , technologie , الصوت , التقنية , حق الاقتراع , الشرق الأوسط , الإسلام , تمكين , المرشح , diritto di voto
التعليقات
الدخول
أفريقيا الأعمال الفنية آسيا الحملة المرشح الرسوم المتحركة النزاع أمينة المعرض الاقتصاد تمكين أوروبا الأزياء مناصرة المرأة الحكومة القاعدة السياسية رؤساء الدول التاريخ حقوق الإنسان الإنترنت الإسلام الصحافة أمريكا اللاتينية القيادة المشرّع الشرق الأوسط أمريكا الشمالية تنظّم السلام بودكاست حزب سياسي السياسيون تحمي حق الاقتراع التقنية أدوات الأمم المتحدة حجاب فيديو العنف الصوت
ترأسي حملة تسجيل الناخبين
الطريقة الوحيدة لتفعيل الانتخابات هي أن يقترع الناس بالفعل - تعلمي أسس عملية تسجيل الناخبين وكيفية تفعيلها لصالح حملتك أو الجماعة المدنية باستخدام هذا الكتيب الخاص ببناء الثقة في عملية تسجيل الناخبين - اللغة الإنجليزية
