الاقتراع
نساء لا يمكنهن التصويت
بود كاست سبتمبر يقدم رشا حفظي
بودكاست هذا الشهر: هل المملكة العربية السعودية تعتبر أسوأ حالة في مجال حقوق المرأة؟ الناشطة رشا حفظي تخبرنا القصة الحقيقية للنساء السعوديات الباحثات عن السلطة وحق التصويت.
أسوشيتد برس
أسوشيتد برس
عندما يتعلق الأمر بحقوق المرأة، غالباً ما يتم اعتبار المملكة العربية السعودية صاحبة أسوأ وضع. وغالباً ما يتم تصوير النساء وهن مرتديات عباءات طويلة سوداء لا تكشف إلا أعينهن، وتكون مصحوبة بحكايات عن القيود. ليس مسموحاً للمرأة بأن تتواجد في غرفة بمفردها مع رجل غير أبيها أو زوجها أو أخيها. وليس مسموحاً للنساء بقيادة السيارات، رغم أن المسؤولين السعوديين قد أشاروا مؤخراً إلى أن مثل هذا الحظر يمكن رفعه، ويعود السبب غالباً لأن النساء يلعبن أدواراً متزايدة في قوة العمل. ومازالت امرأة واحدة فقط تقريباً من كل عشرين امرأة سعودية تعمل خارج المنزل.
إلاّ أن الصورة ليست كلها كئيبة؛ إذ تملك النساء السعوديات حوالي 70 بالمائة من الحسابات المصرفية و20 بالمائة من الشركات الخاصة في المملكة.
طلبت ماسوم مومايا، أمينة معرض "النساء، والسلطة، والسياسة"، من رشا حفظي تزويدنا بالمعلومات عن الوضع العام للنساء حالياً في المملكة العربية السعودية:
رشا حفظي: الواقع أن إذا ذهبت الآن إلى أي مكان في السعودية؛ أية شركة وأية منظمة، سنجد نساءً عاملات في كل مكان. بالطبع، استغرق الأمر وقتاً كي تكون هناك امرأة في هذه المناصب لأن هذا يحتاج إلى تعبئة، ويحتاج إلى تدريب، ويحتاج إلى تعليم.
ماسوم مومايا: النساء السعوديات لازلن محرومات من حق التصويت. ما الذي تم اتخاذه حيال ذلك الأمر؟
رشا حفظي:إننا نعمل على الضغط من أجل أن تشارك النساء في الانتخابات. لكن الشيء الأهم هو أننا إذا أردنا من الحكومة أن تساعدنا على منح النساء حق المشاركة في هذا وفي الانتخابات، فإننا نحتاج إلى الحصول على مطالبة من قبل المجتمع المدني ومن النساء أنفسهن لأنهن إذا كنّ غير مهتمات ولا يعتقدن أن الانتخابات مهمة، فلن تصوت أي منهن ولن تكون لنا مرشحات.
ماسوم مومايا: هل يمكنك أن تخبرينا عن اهتمامك بمشاركة النساء في الحياة المدنية والسياسية؟
رشا حفظي: نحن نحاول نشر الوعي بأهمية الانتخابات والتصويت، ونأمل في أن نخوض انتخابات البلدية بعد سنتين ونريد من النساء أن يتحمسن لهذا. وحتى إذا لم تكن هناك فرصة أمامنا فرصة للحصول على مرشحات، فإننا يجب على الأقل أن نحصل على الحق في انتخاب أشخاص. وللحصول على هذا الحق نحتاج إلى تعليم النساء ونشر الوعي بأهمية الانتخاب لأن هذا سيساعدنا على تطبيق كل القوانين، والإجراءات والمشروعات، التي نريد تطبيقها في منطقتنا وإقليمنا.
ماسوم مومايا: هل ترغب غالبية النساء بالمشاركة والحصول على حق التصويت؟ أو أن هذا أمراً مازال يحتاج إلى تعزيز في هذا المجتمع؟
رشا حفظي: نعم، أعتقد أن أمامنا طريقاً طويلاً لنقطعه لأن لدينا نقصاً في الوعي بهذا الأمر. فإذا أردت أن تحصل النساء على المزيد من المقاعد في البلديات، وأن تعرضي قضايا المرأة، وأن تعرض قضايا الأسرة أيضاً، وأن تقدميها للبلديات فإننا نحتاج إلى الحصول على مطالبة. وسوف تتحقق المطالبة إذا نشرت التعليم والوعي بأهمية الانتخابات، وكيفية المواصلة، وكيفية وضع البرامج، وكيفية تقييم البرنامج، ومتابعة نتائج هذه الانتخابات.
ماسوم مومايا: هل ترغبين في إضافة أي شيء آخر؟
رشا حفظي: آمل في أن يأتي معظم الناس إلى السعودية لإجراء أبحاث حول النساء السعوديات ورؤية الأشياء في الحياة الواقعية لأنني يمكن أن أقول إنه ربما بعض الناس يلومون المجتمع الغربي، ويلوم البعض السعودية أو المجتمع العربي، ويلوم البعض الآخر الإعلام؛ لكن هناك الكثير من العناصر الأساسية التي تؤثر على صورتنا في المجتمع الغربي.
السعودية لا علاقة لها بالإرهاب. السعودية لا تحتوي فقط على النفط. إن السعودية دولة غنية جداً بالثقافات والأيديولوجيات، وأنا آمل حقاً في حضور المزيد من المنظمات والأشخاص لرؤية الوضع على حقيقته هناك.