الانتخابات

مصر: شايفينكم

ثلاث سيدات مصريات يستخدمن الإنترنت للترويج للديمقراطية

في عام 2005، أعلن الرئيس المصري حسني مبارك عن إجراء أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد. لذلك، قررت ثلاث سيدات عاملات لا خبرة لهن بالعمل السياسي أن يتأكدن بالجهود الذاتية وبقوة الإنترنت من سير الانتخابات بطريقة حرة ونزيهة. وفي الفيلم الوثائقي "مصر: شايفينكم"، يعرض المخرجان شريف القطشة وليلى مينجو لمحة عن الديمقراطية في مصر من خلال عدسة ذلك الثلاثي المثير للمشاكل وموقعه الإلكتروني shayfeen.com. وقد أعد المتحف العالمي للمرأة تقريراً عن هذا الفيلم.

الرجاء تفعيل جافا سكريبت وتركيب برنامج فلاش لمشاهدة أشرطة الفيديو.
شايفينكم
أطلقت حركة شابفينكم فيلمها الأول بعنوان "الخوف". قاموا باجراء حوارات مع المصريين حول تجاربهم مع حكومتهم، وسألوهم عما يحتاجونه من المجتمع المدني (5 دقائق)
الرجاء تفعيل جافا سكريبت وتركيب برنامج فلاش لمشاهدة أشرطة الفيديو.
شايفينكم
كاميرات المراقبة ترصد مناخ العنف، والاحتجاجات، والاعتقالات خلال الانتخابات البرلمانية لعام 2005؛ كما تعرض صوراً حية لانتفاضة القضاة المطالبين بالاستقلال (5 دقائق)
الرجاء تفعيل جافا سكريبت وتركيب برنامج فلاش لمشاهدة أشرطة الفيديو.
شايفينكم
يشرح المغنيان في هذه الأغنية لحركة شايفينكم هدف ومهمة الجماعة لفتح أعين الناس ومساعدتهم على رؤية ما حولهم: "من كام سنة واحنا بنتلجّم/ إحنا أصحابها مش انتم/ نحرسها بضيّ العين منكم/ وبعين الصقر حنكشفكم/ شايفينكم."
Image
شايفينكم
بثينة كامل تحاول القيام بتوزيع شعارات حملة شايفينكم على أفراد قوات الأمن المركزي المحيطين بها، وكانت هذه الشعارات جزءاً من حملة لشايفينكم بعنوان: "استقلال القضاء" شاهدي شاشة أكبر >

لنتعرف على هذا الثلاثي: إنجي حداد مديرة التسويق مدمنة التدخين، ذات الصوت المبحوح ؛ وبثينة كامل، مذيعة النشرة المعروفة؛ وغادة شهبندر، الأستاذة الجامعية. استناداً على الخلفية وقوة الدفع اللذان ولدتهما حركة كفاية الاحتجاجية، تجمعت هذه السيدات القويات وأسسن "شايفيكم" كحركة سياسية وموقع إلكتروني مهمتهما مشاهدة ورصد وتسجيل الحقيقة وراء أول انتخابات رئاسية تعددية مصرية. كصحفية، قالت بثينة كامل إن الهدف هو توصيل الأخبار "الحقيقية" للشعب وليس أخبارهم "هم"، والضمير هنا يعود على الإعلام الرسمي الحكومي.

يتابع الفيلم الوثائقي خطوات حركة شايفينكم خلال العام الأول من المشروع. كان الثلاثي يراقب الانتخابات عن طريق إرسال العشرات من الأشخاص إلى أماكن الاقتراع للاطمئنان على سير العملية الانتخابية بطريقة طبيعية وديمقراطية، وبالأخص في المناطق التي يطلق عليها "بؤر المشاكل".

وقد قام متطوعون بتصوير التجاوزات في عملية الاقتراع بالفيديو، وإجراء حوارات مع الناس حول تجاربهم الشخصية، ثم قاموا برفع لقطات الفيديو والصور على الموقع الإلكتروني كي يتسنى لمصر كلها والعالم أجمع مشاهدتها.

مراقبة المراقبيقام المخرجان القطشة ومينجو بالتصوير مع "مراقبي" شايفينكم وهم يجرون الحوارات. يتحدث الناس أمام آلة التصوير عن تعذيبهم بسبب احتجاجهم على التجاوزات. كما نسمع آراء قضاة غير قادرين على اتخاذ قرارات مستقلة. وفي واحد من أكثر المشاهد المؤثرة في الفيلم، نجد رجلاً مصريا مسناً أثاره تزوير الانتخابات تحت رعاية الحكومة، فاقترب من الكاميرا ونظر إليها مباشرة وصرخ: "سجلي دة!" وأخد يشرح كيف كانت زوجته تحاول التصويت وذهبت ببطاقة اقتراعها إلى القاضي الذي نظر إليها وقال لها مصطنعاً الرصانة أنها لا يمكنها التصويت مرتين. وعندما أشارت إلى بطاقة اقتراعها الفارغة، نهرها طارداً إياها قائلاً: "روحي اشتكيني لرئيس الجمهورية".

وقد تحول ذلك المشهد الذي قد يبدو محبطا على يدي القطشة ومينجو إلى النقيض تماما؛ فها هو الرجل الغاضب يصر على تسجيل قصة الظلم الذي تعرضت له زوجته كي يسمعها الناس دليلاً على ممارسة الديمقراطية المصرية التي تم إرساء دعائمها، وعلى أن المواطنين أصبحوا يعرفون حقوقهم ولا يخافون من المطالبة بها.

كسر الصورة النمطية الجامدة

وبقدر ما كان الفيلم يتحدث عن مهمة شايفينكم، بقدر ما تحدث أيضاً عن السيدات أنفسهن. قال القطشة: "عندما تعرفنا على إنجي وغادة وبثينة، أدركنا أن هذا هو موضوع فيلمنا. لقد نشأت وسط سيدات قويات، صريحات، غير متحفظات؛ وقد كان فيلم "مصر: شايفينكم" فرصتنا كي نضع ثلاث سيدات من هذه النوعية على الشاشة. لقد جذبتنا شخصياتهن والطريقة التي يكملن بها بعضهن، رغم أن العمل الذي يقمن به في دعم الجهود الديمقراطية كان يأخذهن في اتجاهات مختلفة. لقد كن لا يتعبن في جهودهن، وقد وجدنا ذلك ملهماً جداً".

ويستطرد القطشة قائلا: "في الثقافة الإعلامية المعاصرة، من المهم أن نعرض نماذج لثلاث سيدات قويات مستقلات من الشرق الأوسط يكسرن الصورة النمطية لسيدات هذا المجتمع."

هذه السيدات الشرق أوسطيات يدخّنّ، كما أنهن غير محجبات، ومتعلمات، وناشطات، وعلى دراية كبيرة بالتكنولوجيا. ترتدي هاتيك السيدات ثياباً لمصممين عالميين، ويتحدثن بما في نفوسهن وبما تمليه عليهن ضمائرهن؛ يغضبن، ويصرخن، ويبكين، ويمتعن بخفة الظل، كما أنهن وطنيات. وفي سياق معظم الصور التي تمثل المرأة الشرق أوسطية عند الغرب، فإن كل لقطة لإنجي حداد وهي تسحب نفساً من سيجارتها تشعرك وكأنه نفس من هواء منعش.

سماوات زرقاوات وبلد جميلأحد الأساليب التي يمجد ويحتفي بها الفيلم بالسيدات الثلاث هو استخدام الألوان بطريقة استراتيجية. إنجي حداد ترتدي قميصاً أحمراً براقاً، بينما توجد خلف ظهرها ستارة خضراء ترفرف مع هبوب النسيم. وتبدو بثينة كامل كنجمة من نجمات هوليود محاطة بإطار من وميض الأضواء البرتقالية. أما غاده شهبندر فإنها تتحدث أمام خلفية حمراء غنية تظهر اللون الأزرق في عينيها.

ولم يكن تركيز المخرجين علي الألوان من قبيل المصادفة، بل كان مستلهماً وصف إنجي حداد لمصرها المثالية0 فقبل أن تبدد الحالة السائدة أوهامها، أنتجت إنجي حداد شريط فيديو خاص بحملة الحزب الوطني الديمقراطي للرئيس مبارك خلقت فيه نموذجاً عن مصر (المثالية).

في هذا الفيلم، كانت تقول أن: "السماوات زرقاء صافية، والمساحات الخضراء خضراء بالفعل، والفلاحة ترتدي ذلك الثوب الجميل." أما الآن فإن إنجي حداد تنتقد مثاليتها السابقة: " كنت أظن أن كل ما نحتاجه هو القليل من تصحيح الألوان، مع بعض السماوات الزرقاء، وسوف نحصل علي ذلك البلد الجميل".

لقد استعار المخرجان القطشة ومينجو فكرة الألوان من إنجي حداد كرمز لمصر الديمقراطية، ولكنهما بالقطع لم "يصححا ألوان" الديمقراطية المصرية؛ بل كانا يظهران كيف يجتمع المصريون الأذكياء الذين تملؤهم الحيوية معاً لتصحيح تلك الألوان بأنفسهم بأن يناضلوا لتحويل تلك الصورة المثالية لمصر إلى حقيقة واقعة. تقول إنجي حداد: "لن يستطيع أحد أن يخلق مصر المثالية هذه سوى المصريين".
وفي نهاية الفيلم، تلخّص بثينه كامل مهمة وهدف شايفينكم قائلة: "التغيير لن يحدث فجأة، بل سوف يتم تدريجياً. وكانت خطوتنا الأولى هي أن نفتح أعيننا".

 


"مصر: شايفينكم" هو واحد من عشرة أفلام وثائقية أنتجها مشروع "الديمقراطية: لماذا؟" طلب المشروع من مخرجين معروفين من عشر دول استكشاف معنى الديمقراطية المعاصرة في بلادهم.




التعليقات


الدخول





نظام RSS


تصرفي

اصنعي فيديو لحملة انتخابية

اصنعي فيديو لحملة انتخابية

هل تريدين توصيل رسالتك لكنك لا تعرفين من أين تبدئين؟ احصلي على برنامج تعليمي لإنتاج الفيديو مع خلاصة المعلومات لصناع الأفلام المبتدئين من "Video News" (أخبار الفيديو). --اللغة الإنجليزية